السيد محمد باقر الصدر

282

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

هذا الاحتمال الأخير سبباً في تخفيض قيمة احتمال أنّ خالداً أبيض ؛ لأنّ احتمال أنّ خالداً هو الشخص المعلوم في المكتب يستمدّ قيمته من العلم بأنّ إنساناً أبيض في المكتب ، فبقدر ما يحتمل كونه إنساناً أبيض يحتمل طرفيّته لذلك العلم . وليس من الفرضيات التي تفي بالحكومة أن يوجد احتمال كبير يدلّ على تقيّد الإنسان المعلوم وجوده في المكتب بالبياض ، بدلًا عن العلم بتقيّده بهذه الصفة ، إذ في هذه الحالة يصبح احتمال انطباق الكلّي على فرد ليس بأبيض معارضاً لذلك الاحتمال الدالّ على أنّ الكلّي المعلوم أبيض ، ونافياً - بدرجته الخاصّة - لتقيّد الكلّي بتلك الصفة . الحكومة في الأسباب والمسبّبات : إذا وجدنا فئتين كلّ واحدة منهما تشكّل مجموعة الأطراف لعلم إجمالي ، وكانت أعضاء الفئة الأولى أسباباً لأعضاء الفئة الثانية ، فالقيم الاحتمالية التي يحدّدها العلم الإجمالي الذي يضمّ الفئة الأولى ، حاكمة على القيم الاحتمالية التي يحدّدها العلم الإجمالي الذي يضمّ الفئة الثانية . ومثال ذلك : أن تعلم علماً إجمالياً بأنّ أحد أخويك سيزورك ، ولنفرض أنّ مبرّرات زيارة كلّ منهما مساوية لمبرّرات زيارة الآخر ، فالفئة التي يضمّها هذا العلم تشتمل على عضوين ، وقيمة احتمال كلّ منهما بموجب ذلك العلم 2 / 1 . ونفترض أنّ الأخ الأكبر ليس له إلّاولد واحد ، والأخ الأصغر له أربعة أولاد ، وأنت تعلم بأنّ أيّ واحد من أخويك إذا جاء ، فسوف يصحب معه ولداً له ، فهذا يعني : أنّك تعلم علماً إجمالياً آخر بأنّ أحد أولاد أخويك الخمسة سوف يزورك أيضاً ، وهذا العلم يضمّ فئة تشتمل على خمسة . فإذا لاحظنا قيمة احتمال زيارة